تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
59
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
منها فيقف رجل بالباب فيعد لصاحب الخمسة خمسة ، ولصاحب الاثنين اثنين ولصاحب العشرة عشرة وهكذا وبيّن الإمام عليه السلام وجّه البطلان وهو أن هذه ليست بقسمة عادلة لتفاوت الافراد بالسمن والهزال ويمكن جريان هذه القسمة في الغنم الواحد أيضا بأن ذبحوه بعد الشراء ويأخذ واحد صدره والآخر رجله وهكذا فافهم ، وهذا واضح فليس في هذه الرواية إشعار بثبوت خيار الرؤية لأحد المتبايعين ولا أن فيه إشارة إلى شراء لشخص واحد سهام القصابين قبل خروج السهم ، فالرواية أجنبية عن المقام وأما صحيحة زيد الشحام فهي أيضا خارجة عن المقام والوجه في ذلك هو ما ذكره المصنف من أن المشتري لسهم القصاب ان اشتراه مشاعا فلا مورد لخيار الرؤية لعدم التعين وان اشترى سهمه المعين الذي يخرج فهو شراء فرد غير معين وشراء قبل التملك ، فهو لا يصح فضلا عن ثبوت خيار الرؤية فيه وعلى تقدير الصحة فلا خيار فيه للرؤية كالمشاع . ثم ذكر المصنف تفسير الرواية بأنه يمكن حملها على شراء عدد معين نظير الصاع من الصبرة فيكون له خيار الحيوان إذا خرج السهم . وفيه أن خيار الحيوان انما يثبت في البيع من حين العقد لا من بعده فلا وجه لحمل الرواية على ذلك . ويمكن أن يقال : ان المراد من الرواية أن الإمام عليه السلام : اللّه قد حكم ببطلان البيع لكونه من قبيل شراء ما لا يملكه البائع لعدم خروج السهم على الفرض ثم حكم بالخيار بعد ذلك ، أي بكونه مختارا في الشراء وعدمه بعد القسمة وخروج السهم فيكون المراد من الخيار الاختيار اعني معناه اللغوي . فتحصل أن خيار الرؤية خيار مستقل في عرض خيار الشرط ودليله صحيحة جميل بن دراج ، فافهم .